محمد السيد علي بلاسي

271

المعرب في القرآن الكريم

فوم « 1 » : في اللسان : الفوم : الزرع أو الحنطة . قال ابن جني : ذهب بعض أهل التفسير في قوله عز وجل : وَفُومِها وَعَدَسِها [ البقرة : 61 ] ، إلى أنه أراد الثوم ، فالفاء على هذا عنده بدل من الثاء . قال : والصواب عندنا أن الفوم الحنطة وما يختبز من الحبوب . يقال : فومت الخبز واختبزته ، وليست الفاء على هذا بدلا من الثاء . . . وقال الزجاج : الفوم الحنطة ويقال الحبوب ، لا اختلاف بين أهل اللغة أن الفوم الحنطة ، وسائر الحبوب التي تخبز يلحقها اسم الفوم . قال : ومن قال : الفوم هاهنا الثوم فإن هذا لا يعرف ، ومحال أن يطلب القوم طعاما لا بر فيه ، وهو أصل الغذاء ، وهذا يقطع هذا القول « 2 » . هذا ، وقد سئل ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن معنى « الفوم » فأجاب : الحنطة . وأنشد قول أحيحة بن الجلاح : قد كنت أغنى الناس شخصا واحدا * ورد المدينة عن زراعة فوم « 3 » وفي معجم غريب القرآن : قال بعضهم : الحبوب التي تؤكل كلها فوم « 4 » . يقول الزمخشري : فوموا لنا أي اختبزوا من الفوم وهو البر ، وقيل : الخبز « 5 » . هذا ، ونرى أن كلمة « فوم » فارسية . يقول أدي شير : الفوم : بمعنى الحنطة والحمص والخبز وسائر الحبوب التي تخبز فارسيتها فوم ، وهي تطلق على الحنطة والشعير « 6 » .

--> ( 1 ) وردت هذه اللفظة في قوله تعالى : وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها [ سورة البقرة ، الآية : 61 ] . ( 2 ) لسان العرب : لابن منظور ، مادة ( فوم ) ، ص 3491 . ( 3 ) معجم غريب القرآن : محمد فؤاد عبد الباقي ( مسائل نافع بن الأزرق ) ، ص 274 . ( 4 ) معجم غريب القرآن : ص 159 . ( 5 ) أساس البلاغة : مادة ( فوم ) ، ص 350 . ( 6 ) الألفاظ الفارسية المعربة ص 122 .